محمد بن عبد الرحمن الإيجي
301
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ( 13 ) * * * ( عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ ) أي مشركي مكة ( مَوَدَّةً ) بأن يهديهم فألف بين قلوبكم ( وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) لما فرط منكم من الموالاة ومنهم حين الكفر ( لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الذِينَ ) أي عن الإحسان إلى الكفرة الذين ( لَمْ يُقَاتِلُوكُم فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَروهُمْ ) بدل اشتمال من الذين ( وتُقسِطُوا إِلَيْهِمْ ) تفضوا إليهم بالعدل ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) نزلت حين جاءت أم أسماء بنت أبي بكر بهدايا فأبت أسماء أن تقبل وأن تدخل بيتها ؛ لأن أمها مشركة ( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا ) اتفقوا وأعانوا ( عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ) بدل من الذين ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا